السيد محمد سعيد الحكيم
468
مرشد المغترب
3 - التركيز على أن الحسين عليه السّلام على علم بنهايته قبل الإقدام ، وانه مصمم من اليوم الأول على هذه النهاية ، كما يشهد بذلك خطابه في المسجد الحرام قبل خروجه بيوم ، وحديثه مع ابن عباس وابن الحنفية ، وكتابه لمسلم بن عقيل عليه السّلام ، وتصميمه على مواصلة السير بعد أن بلغه مقتل مسلم بن عقيل عليه السّلام ، ومسايرته للحر الرياحي حتى أوغل في المنطقة الخاضعة لابن زياد ، وكتابه لبني هاشم في المدينة من أن من لحق بي أستشهد ومن لم يلحق بي لم يبلغ مبلغ الفتح ، وتأكيده في حديثه مع ابن سعد على أن هذا عهد معهود ، وغير ذلك . مضافا إلى ما هو المعلوم من الإخبارات الغيبية من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام وغيرهما بمقتله . كل ذلك لتأكيد أنه ضحّى لغرض سام قد نجح فيه ، وليس هو قائدا حاول أمرا فشل فيه ، نتيجة خطأ حساباته وتقديراته ، كما يحاول أن يدعيه الأعداء . 4 - التركيز على الجانب المثالي في سيرته عليه السّلام وسيرة من معه ، وأنهم على بصيرة من أمرهم ويقين من حسن عاقبتهم ومن نجاح مسعاهم ، وإيضاح ذلك بعرض أقوالهم وتصرفاتهم الشاهدة بذلك . 5 - التركيز على ضرورة هذه النهضة المأساوية مع عظم الحرمة المنتهكة وبشاعة ما حدث فيها من أجل إيقاظ ضمير الأمة إزاء الظالمين ، حيث كان الحكام يركزون على شرعية حكمهم - كخلفاء - وقدسيته ، لتكون نتيجة ذلك شرعية أعمالهم وقراراتهم